المعرض

إذا كان المعرض يحمل عنوان “أصوات من الذاكرة” ، فإن المرء يدرك بسرعة السبب: إن الأعمال الفنية تشكل عالما ، وهو عالم في حوار دائم مع شهادات النساء عن القمع السابق.

 

بالشراكة مع المركز الدولي للعدالة الانتقالية ، وجامعة بيرمنغهام ، ومعرض المتحف ، قامت مجموعة من النساء التونسيات بالتعبئة حول استعادة الذاكرة الجماعية كخطوة نحو إعادة تأهيل الضحايا غير المباشرين للديكتاتورية ، وبالتالي تعزيز حوار بين الأجيال ونقل المعرفة.

 

“أصوات الذاكرة” هو معرض مخصص للمعرفة والتعاطف والتفكير حول حقوق الإنسان. استنادًا إلى الشهادات الشفهية والقصص الشخصية ، لا سيما بين 1984 و 2010 ، يعد هذا المعرض التفاعلي تمثيلًا فنيًا للطريقة التي أعاد بها النظام القمعي تجريد المرأة من حقوقها في تونس. مع التركيز على تجربة السجن (الحقيقية والمجازية) والصلة بين الماضي والحاضر ، يسعى هذا المعرض إلى إيقاظ الزائر بفهم أكثر خصوصية للوجهات المتعددة والحالات المعقدة.

 

بعد أكثر من عام من التبادلات والنقاشات والرسومات ، يسلط هذا المعرض الضوء على الموضوعات العالمية بما في ذلك التحول نحو الاستبداد والمسؤولية الفردية والجماعية للمواطنين في مواجهة هذه الانتهاكات. وبينما يزور الزوار المعرض ، يتم تشجيعهم على فحص الخيارات الفردية والجماعية التي تنقلنا من الكراهية إلى الجرائم ضد الإنسانية ، ولكن أيضًا من اللامبالاة إلى المقاومة.

 
 

الفنانون

 

لسعد بن الصغير

لسعد بن الصغير فنان تونسي. بعد حصوله على الإجازة في الفنون التشكيلية من المعهد العالي للفنون الجميلة بتونس ، اختار الفنان في عام 2010 تعميق معارفه وممارساته في مجال التصميم والنحت من خلال متابعة التدريب الأول في هذا المجال في تونس.
يشارك في معارض جماعية مختلفة ، من بينها المعرض السنوي لاتحاد الفنانين ، ( التشكيليين التونسيين في تونس (الجائزة الأولى للفنانين التشكيليين الشباب ، 2009 ومعرض “ربيع الفنون التشكيلية” الذي نظم في قصر العبدلية بمدينة المرسى ( 2009 و 2011 ) ، المعارض الجماعية الثلاثة المقامة برواق الفنون بدار الكتب الوطنية و حملت
عناوين “مئوية المسعدي” ، سنة 2011 ، و “وجوه ، هويات ، ثقافات” ( 2012 ) و “الفن والعنف” ( 2016 ) ، معرض طالان الثالث تحت عنوان “عاجل” – الوقت الحقيقي (2016).

الكاشف


المعنى الأول :
الذي يسلط الضوء على وضع ما
المعنى الثاني :
مغطس كيميائي حيث يتم نقع وتحميض فيلم صورة فوتوغرافية لإظهار الصورة التي تزال مرئية.

يبرز تركيز الكاشف كهيكل مغلق يذكر بزنزانة السجن الانفرادي و بغرفة مظلمة. تم إحداث فتحات على جدران الهيكل ، بحيث يستطيع من خلالها المتفرجون النظر إلى الداخل. رُبِطَ سلك من نهاية طرف الهيكل إلى نهاية طرفه الآخر. عُلِّقَتْ على السلك عدة صور والعديد من الأشياء المرتبطة بالسجن، وبشكل أكثر تحديدًا صور سلال أعدتها الأسر لفائدة السجناء السياسيين..
يقيم الهيكل المحدث روابط بين ظروف السجن وعملية التصوير الفوتوغرافي. بطبيعة الحال يظهر الفضاء في حد ذاته: مغلقا ، قاتما، ومنعزلا. كما تبعث عملية فرز الصور على التفكيرفي عملية فرز السلال من قبل الحراس.أخيرا، يمكن مقارنة انتظار الصور التي يتم كشفها تدريجيا بالسجين الذي ينتظر اكتشاف محتويات سلته.

 

وليد العرضاوي

حصل وليد على شهادة في الهندسة المعمارية سنة 2006 وعلى شهادة في الإنجليزية سنة 2008 (من كلية دبلن للغة الإنجليزية). يقوم وليد بعرض أعماله منذ عام 1994 . شارك وليد منذ استقراره في تونس سنة 2014 ، في تظاهرات فنية عديدة من بينه معرض”المكان” الذي نظمته مجموعة التياترو بمدينة سيدي أبي سعيد. في هذه الأثناء، يعمل ويعرض في مدن دبلن ودبي وأبها (بالمملكة العربية السعودية).
ضم معرض وليد الشخصي الأول الذي سماه “المحجوز ” وقدمه في فضاء التياترو في أفريل 2016 ، شخصيات واقعية تستحم في واقع يومي استهلاكي رُسِمَ بألوان زيتية على خشب مدور واسمنت. شارك وليد سنة 2017 ، بإقامة معرض شخصي تحت مسمى ”البرزخ” في رواق عائشة القورجي، في إطار تظاهرة ”الجو“ التي نظمت سنة 2017 ، من قبل مؤسسة الأزعر وتناولت موضوع “الأمة المهاجرة.” قام وليد من خلال لوحاته، بتتبع المسار الحزين الذي يسلكه بعض الشباب الذين تبدأ أحلامهم بابتسامة ومستقبل مشرق وتنتهي بخيبة أمل ومرارة.

Triptyque 60/40

عهدي به جدا فكان مزاحا… بدأ الضحية وانتهى سفاحا
من حرر الأجساد من أصفادها…عقل العقول وكبل الأرواحا
كان السجين فصار سجانا لها… يا من رأى سمكا غدا تمساحا
منور صمادح

 
 
 
 
 
 

عبد السلام عياد

يعيش الفنان التشكيلي، عبد السلام عياد، ويعمل بين مدينتي قابس وتونس، تخرج من معهد الفنون الجميلة بتونس بنيله شهادة الإجازة في الفنون التشكيلية، اختصاص النحت. كما يعمل مُرَمِّماً للمنحوتات القديمة في المتحف الوطني بباردو. شارك عبد السلام عياد منذ عام 2008 في معارض جماعية في تونس والخارج. حاز على جائزة في عام 2010 لقاء عمله الفني المقدم في معرض ربيع الفنون بالمرسى. وقد شارك مؤخراً في الدورة الثالثة عشر لمعرض داكار (السنغال) الذي ينظم كل سنتين.

الماسح الضوئي

باتت الحواجز الأمنية ونقاط التفتيش تُشَاهَدُ بشكل متزايد في المجتمعات المعاصرة؛ حيث ترى في محطات السكك الحديدية والمطارات ومراكز التسوق والمناطق الجمركية و في غيرها … وخاصة في السجون.
توجد في عالم السجون ، رقابة صارمة على الأشياء التي يمكن أن تصل إلى السجناء ، مع وجود موانع وقيود محددة تحديدا جيداً. يخضع السجناء إلى التفتيش الدقيق الذي يضاف إلى وضعهم في الحبس ، بينما يسمح لهم برؤية العالم الخارجي من خلال فسحة خارج جدران الزنزانات تمنح لهم في شكل مشروط ومقيد وخاضع لآلة الفرز.

يعتبر الماسح الضوئي جهازا يستخدم لتحديد مكان الأشياء في مجتمعاتنا التي تتسم بالمراقبة، وبشكل أخص داخل السجون، التي تضاف إلى وطأتها الشديدة مظاهر حديثة من الحياة المدنية العادية، أي تلك المتعلقة بالمواطنين الذين يتنقلون”بحرية”.
يتألف جهاز الماسح الضوئي من سلسلة من الإطارات المتحركة المصنوعة من معدن الألومنيوم تستعرض من خلالها صور بالأشعة للأشياء الممنوعة، وآلية تسمح للمشاهد أن يستعرض من خلالها أفلام بالأشعة السينية باستخدام مقبض، حتى بلوغ الجزء المضاء بواسطة نيون (مصباح) وهكذا تظهر الأجسام المصورة بالأشعة السينية أمام المشاهد مباشرة. يعد اللون السائد للجهاز هو اللون الأزرق ، وبالتحديد الأزرق الداكن ولكنه شفاف تحت أضواء النيون ، ويبرز هذا اللون ،الذي يبعث على الحلم ويرمز إلى الفضاء البحري، بشكل متناقض في بيئة ميكانيكية مغلقة. يقوم الماسح الضوئي بإبراز هذا التناقض بين المفتوح والموصد ، وبين الضياء والظلام ، وبين الشخص الذي يراقب والشخص الخاضع للمراقبة.

 

نجاح زربوط

تنحدر نجاح زربوط من جزيرة قرقنة وتعيش وتعمل متنقلة بين مدينتي سوسة وباريس. تحمل نجاح دكتوراه في الآداب وعلوم الفن من جامعة السوربون. تهتم هذه الفنانة بموضوعات ذات صلة بالأحداث الراهنة والمشاكل التي يواجهها الأفراد في المجتمع المعاصر. تثير إبداعاتها التشكيلية بشكل خاص الأسئلة المتعلقة بالآخر والعلاقات التي ننسجها معه وتتولى معالجتها. تتخفى خلف أعمال نجاح التي تبدو مرحة من الوهلة الأولى ، موضوعات عميقة وجريئة. تأخذ أعمالها أشكالاً مختلفة ،من الرسم إلى الفيديو، مرورا بالتصوير الفوتوغرافي والتركيب. شاركت نجاح زربوط في المعارض الجماعية المقامة في فرنسا والخارج. وهي حائزة على الجائزة الكبرى للفن التشكيلي لمهرجان ” هنا وغدا 2008″.

من يد إلى يد

تشكل” القفة” للسجين وعائلته تحديا للفصل الحاصل بينهما. وبعد أن يتم إعدادها بمودة ، تشحن برسائل غير مكتوبة في كثير من الأحيان: فالأطباق المرسلة ليست مجرد مجموعة بسيطة من المواد الغذائية ولكنها تمثل قناة تواصل خاص لنقل أفضل ما يمكن ، من المشاعر والأفكار.
يلاحظ انطلاقا من لحظة التفتيش عند مدخل السجن، أن الدخيل على هذه الطقوس، وهو السجان، يقوم بواسطة يديه بالتعدي على هذه “الهدية” وتشويهها من خلال تصرفات عدوانية وأساليب بغيضة. تتعرض هذه القفة بسبب البحث عن رسالة يحتمل دسها في القفة ، و الخشية من وجود شيء مخفي ، إلى التقطيع والسحق والطحن بين أصابع السجان ؛ وهناك ، في لعبة الأيدي هذه ،ينتقل المرء من الحب إلى الإهمال ، من الرغبة إلى الاشمئزاز ، ومن الاحترام إلى الازدراء ، ومن الأمل إلى اليأس …

 
 

سلمى وحيدة

ولدت سلمى وحيدة في مدينة الكاف عام 1991 ، وقد شغفت منذ طفولتها بالخياطة والتطريز والنسيج بفضل أمها.
تتلقى حالياً، دورة تدريبية في المركز القطاعي للتكوين والإكساء الكائن بتونس العاصمة ، حيث سيسمح لها مسار التعلم بتطوير هذه المهارات مع الاستمرار في بحثها حول لغة النسيج حيث تولد الإبرة فعلاً للتفكير ويصبح الخيط الجلد الثاني.

خلال الزيارات - التطريز على الحرير

إن عمليات البحث ، والممرات ، والجدران القاتمة للسجون حيث تتكدس مثل الخرق القديمة تجعلهم يفقدون ديناميتهم ، ويظلون ثابتين ولكن لا يزالون كذلك. يقفون في مواجهة الأسلاك الشائكة، وتظهر أجسامهم القليل جدا. مع عدم وجود كرامة ، ولكن لا يزال القتال والاحتفاظ بها .
كل عقدة ، كل خيط ليس أكثر من مجموعة من المعوقات والعقبات التي تغلبت عليها ، وبالتالي خلق الكائن البشري الذي هم عليه. إنها رمز للثورة الأبديّة ، فهذه النساء يواجهن كل الصعاب، يضيعن ولكن يجنين أنفسهن مرة أخرى ، غير مكتملين لكنّهن مستعدّين دائمًا لإطلاق تحدٍ جديد ، متعبّين لكنّهن يسعدن أن يكونوا تهديدًا لكلّ من يختبئون في سجن أكبر بعيدا عنهم. لا حاجز يمنعهم، ولكن ماذا عن الجبناء الذين يعتقدون أنهم أحرار ، يحبسهم في هاوية خوفهم؟

ما بين السطور - ملابس مطرزة

الملابس هي علامات تقليدية لتحديد الهوية وتسمح باخفاء وعرض وحجاب وازاحة الستار عنها ؛ بشرة ثانية تجسد الشخص الذي يرتديها. إذا كان نص التطريز هو الموضوع ، يصبح الثوب وسيلة للتواصل مع الخارج ، ولكنه أيضًا أداة للمقاومة تتعدى على اضطهاد النظام.

وئام الحداد

ولدت وئام الحداد سنة 1987 بمدينة ليل الفرنسية ، من أب تونسي وأم مغربية. تعمل وئام الحداد حالياً متنقلة بين مدن باريس وتونس والدار البيضاء. بعد حصولها على شهادتها الوطنية العليا للتعبير التشكيلي من مدرسة فالنسيان العليا للفنون والتصميم، وبعد انتهاء دراستها بالمدرسة الوطنية للفنون البصرية دولا كامبر ببروكسل في إطار البرنامج الأوروبي لتبادل الطلاب المسمى اختصارا إراسموس ، ركزت وئام عملها ، وتأملاتها وممارساتها التصويرية حول مسألة الجسد بين الغرب وشمال أفريقيا. ولهذا السبب ، فهي تنهل من كل شيء يسلط الضوء على كيفية تعبير الجسم عن حالة من الحبس أو الصراع الداخلي أو الصراع الناتج عن سياق تاريخي أو اجتماعي ، وبالتالي التركيز على الجسد باعتباره ذو دلالة سياسية.

في صدع البشرة اللامرئي

أولاً ،تدور في ذهني فكرة غامضة وغير حقيقية. تكمن الإمكانية المتناقضة، التي تكاد تكون مخزية ، لكنها مبهجة ، في القدرة على إعادة تشكيل الجسد ، أو قطعة من هذا الجسد ، تالفة وغير مرئية ، ومنسية عبر التاريخ ، و إكسابه مجددا مدلولا وشكلا ، ووجودا. ثم عليك أن تفهم المادة. تلك التي تقوم أولاً من خلال اعتماد جرعة كيميائية دقيقة بتغطية الذراع والقدم أو التمثال النصفي الخاص بموضوعي.
تتابع الطبقات في القالب ، وكذلك الزمن . و في نهاية المطاف تؤدي الخلائط ، والتجفيف والأعمال اليدوية إلى بروز سطح أبيض ناعم ورقيق. يكاد التطابق يكون مكتملا. تكون المرآة في حجم الطبقة التي اقترحنا نسخها.

حصلنا على”شبه” لأنه وقعت بالطبع حوادث في هذه المحاولة لإتقان التقنية، نفس تلك التي تعطي القطعة الأخيرة هذا النقص الثمين. إنه تضاد مستحسن. نسخ – أو إعادة إنتاج – الجلد. يمثل هذا الجلد محرك هذه الأحجام، والأوردة التي يغطيها، والتجاعيد التي تصدعه. وهو يمثل جزءا من الجسم ينقل إلينا توتر اللحظة الراهنة التي يكون فيها بصدد التصلب (أو الوقوع في الشرك).
ثم يصير الجسد ، وانكساره ، من خلال منسياته ، قطعة ، يمكن التصرف فيها ، وهشة دائمًا ، ولكنها مُطوَّعَة. يعود لي وحدي أن أصنع منه ما يبدو لي جيدا. ثم يأتي التصوير. إن الانطباع الضروري للضوء على هذا السطح الحساس للصور ، هو الذي يسمح بوجود المسافة. إنها المسافة الواقعة بين جزء من جسد هؤلاء اللذين كانوا في يوم من الأيام مناضلين سياسيين ثم صاروا سجناء في اليوم التالي، و دائما بين الأجساد السياسية.

 
 
 
 
 

نبيل الصوابي

ولد نبيل الصوابي سنة 1972 في جندوبة ، ونال سنة 2002 شهادة الماجستير في الفنون البصرية ثم شهادة الدكتوراه في العلوم والفنون التقنية من معهد الفنون الجميلة بتونس سنة 2013 حيث يُدَرِّسُ الرسم حاليا. يشارك نبيل منذ أن تكلل معرضه الشخصي الأول بالنجاح ، في العديد من المعارض في تونس والخارج ، بما في ذلك المعارض الفنية التي تنظم كل سنتين مثل معرض داكار وبكين والمعرض الدولي للنقش في دورته الخامسة الذي يقام كل سنتين في إيل دو فرانس île de France.
أقتنيت أعماله كجزء من مجموعات خاصة ومرموقة في تونس وفرنسا وألمانيا والشرق الأوسط ، بالإضافة إلى وجودها ضمن مجموعات على ملك مؤسسات عامة مثل وزارة الثقافة في تونس.

"الحبس كذّاب والحي يروّح"

جهاز تصوير فيديو

إنه عبارة عن شاشتين متقابلتين تعرضان بالتناوب شهادات ومشاهد من الحياة اليومية في مقاربة وثائقيّة شاعرية وتشكيلية.
يخلق جهاز الفيديو ذو الشاشة المزدوجة إطارا زمكاني (زماني ومكاني) معقدًا ويضاعف الاحتمالات السردية من خلال عمليات التركيب (المونتاج) والمسارات التشكيلية مثل الحركة البطيئة والتكرار والتراكب الذي يعمل كحقل صدى من خلال هذا التجاور والتعايش والاندماج والتراكب لجوانب متعددة وطبقات حقيقية (كلمات الشهود) التي تتكشف شيئًا فشيئًا عن حياة فاشلة ومؤلمة ، وهكذا يسمح “الفيديو بتفجير الرؤية من خلال ربط عدة نقاط تظهر على نفس الواقع” عن طريق وضع المستويات المختلفة من الإدراك على نفس الصعيد .

كلمات و ذكريات

يتخذ الإدلاء بالشهادة شكلا شاعريًا وسياسيًا يتكشف خلال السرد. فهو من ناحية ، يزيد شيئا فشيئا من خلال طبقات الكلام من درجة التأثر لدى الإنسان في كفاحه اليومي ضد المحنة والآلام وما يعيشه من مظالم . ومن ناحية أخرى ، يؤدي تتابع الصور الممزوجة بالواقع ، والحياة اليومية ، إلى خلق جوا من الاستمرارية والتصميم (العزيمة) والأمل.

الذاكرة والمقاومة أو شاعرية الغياب

إن الغائب (السجين جسد المعاناة) يستعيد مكانه من خلال استدعاء الذاكرة كمصدر للتألم، ولكن أيضاً كعملية للتنفيس والمقاومة. إنها عملية تتعلق بجعل غير المرئي مرئيا. تأخذ الذاكرة المعنى والحجم فقط إذا بقيت حية كمصفوفة لبناء المستقبل والتصالح مع الماضي.

 

وسام الزيادي

ولد وسام في 21 ديسمبر 1983 في تونس العاصمة. وهو عازف كمان ، وملحن ،ومغن.
يشتغل وسام حاليا ، على انجاز أطروحة دكتوراه في معالجة الإشارات الصوتية ،تتعلق بتحليل وكشف الصوت صلب تيار سمعي وذلك بالمدرسة الوطنية للمهندسين بتونس.
ينشط وسام بصفته عضوا في عدة تشكيلات مغمورة تمثل المشهد التونسي البديل. تم إنشاء هذا الأرشيف الصوتي بالتعاون مع نبيل بن رجب وضياء دين لمجد.

ألق سمعك ، فالذاكرة الصوتية موجودة في كل مكان من حولك.

‘تعد الذاكرة الصوتية مشروعا نابعا عن إبداع فني وثقافي بين الأجيال، وقع اقتراحه كجزء من معرض “أصوات الذاكرة”. يدعوك هذا الأرشيف الصوتي من خلال شهادات وقصص هؤلاء النسوة، إلى زيارة هذا الجزء من التاريخ. وهو موجه إلى جميع سجناء الرأي ، بقدر ما يتذكرون ،الذين سيسمعون لحنا ، وصوتا ، ولغة تعرفون عليها.